تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٢ - فصل في زكاة النقدين
و فيها نصف دينار و أربع قيراطات و هكذا، و على هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كل أربعين واحدا فقد أدى ما عليه، و في بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل، فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة.
و في الفضة أيضا نصابان ..
الأول: مائتا درهم، و فيها خمس دراهم.
و الثاني: أربعون درهما، و فيها درهم، و الدرهم نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره، و على هذا فالنصاب الأول مائة و خمسة مثاقيل صيرفية، و الثاني أحد و عشرون مثقالا، و ليس فيما قبل النصاب الأول و لا فيما بين النصابين شيء على ما مر، و في الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كل أربعين واحدا فقد أدّى ما عليه و قد يكون زاد خيرا قليلا.
الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة سواء كان بسكة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها بقيت سكتهما أو صارا ممسوحين بالعارض (١)، ________________________________________________________ شريطة أن لا يقل عن العشرين.
(١) هذا يتم لو لم يقدح المسح في صدق الدينار و الدرهم حيث ان المعيار في وجوب الزكاة على ضوء نصوص الباب انما هو بصدقهما، و أما التقييد بالصامت المنقوش في صحيحة علي بن يقطين فالظاهر منه المسكوك بسكة المعاملة و هو الدرهم و الدينار الرائجان في السوق إذ لا يحتمل خصوصية للنقش و القرينة على ذلك ان في نفس الصحيحة جعل سبائك الذهب و نقار الفضة في مقابل الصامت المنقوش بقوله عليه السّلام: «كل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء، قال: قلت: و ما الركاز؟ قال: الصامت المنقوش ثم قال: إذا أردت ذلك فاسبكه فانه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضة شيء من الزكاة»[١]، فانه
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضة الحديث: ٢.