تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٠ - فصل في زكاة النقدين
..........
________________________________________________________
مجال للأخذ به لوجوه ..
الأول: ان حد النصاب في الذهب عشرون مثقالا اجماعي بين الأصحاب، و عليه فالصحيحتان بما أنهما مخالفتان للإجماع فلا بد من طرحهما باعتبار أنهما حينئذ تدخلان في الروايات المخالفة للكتاب و السنة مدلولا و روحا.
و الجواب أولا: ان الاجماع غير ثابت في المسألة حيث نقل فيها الخلاف عن جماعة من المتقدمين.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم انه لا خلاف فيها، الّا أنا ذكرنا غير مرة ان حجية الاجماع و كشفه عن ثبوت المسألة في زمان المعصومين عليهم السّلام و وصولها إلينا يدا بيد منوط بتوفر أمرين فيه ..
أحدهما: ثبوته بين المتقدمين جميعا الذين يكون عصرهم في نهاية المطاف متصلا بعصر أصحاب الأئمة عليهم السّلام.
و الآخر: عدم وجود ما يصلح أن يكون مدركا للمسألة.
و كلا الأمرين غير متوفر.
أما الأمر الأول: فقد تقدم أنه لا طريق لنا إلى احراز الاجماع بينهم و استنادهم في المسألة إليه.
و أما الثاني: فالظاهر ان مدرك المسألة لدى كلهم أو لا أقل لدى جلهم الروايات المتقدمة، و تقديمها على الصحيحتين بأحد هذه الوجوه.
الثاني: ان اعراض الأصحاب عنهما يؤدي إلى سقوطهما عن الاعتبار و عدم صلاحيتهما للمعارضة.
و الجواب: ان الاعراض عن رواية انما يوجب سقوطهما عن الاعتبار شريطة توفر أمرين فيه أيضا ..
أحدهما: أن يكون الاعراض من قدماء الأصحاب جميعا.
الثاني: أن لا يكون في المسألة ما يحتمل أن يكون منشئا للاعراض. و كلا