تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠ - الأول النصاب
..........
________________________________________________________
فالنتيجة: ان هاهنا ثلاث صور ..
الاولى: أن يكون كل من الخمسين و الأربعين عادا للجميع.
الثانية: أن يكون أحدهما المعين عادا له دون الآخر.
الثالثة: أن يكون أحدهما أكثر عادا و استيعابا من الآخر.
و في الصورة الاولى يكون المالك مخيرا بينهما في مقام التطبيق. و في الثانية يتعين الأخذ بالعاد. و في الثالثة يتعين الأخذ بما هو أكثر استيعابا.
و أما اقتصار صحيحة أبي بصير و ابن الحجاج على الخمسين فقط للزائد على المائة و العشرين فلا بد من رفع اليد عن اطلاقها و تقييده بصحيحة زرارة الناصة في جعل النصابين للزائد عليهما، أحدهما الخمسون، و الآخر الأربعون.
و دعوى: ان مقتضاهما تعين تطبيق الخمسين على المائة و الواحدة و العشرين باعتبار أن موردهما ذلك.
مدفوعة: بأن لسانهما غير لسان صحيحة زرارة، فان الوارد فيهما قوله عليه السّلام: «فإذا كثرت الابل ففي كل خمسين حقة»[١] و هو جامع بين عدد المائة و الواحدة و العشرين و ما فوق نصا، و الوارد في الصحيحة قوله عليه السّلام: «فان زادت على العشرين و المائة واحدة ...»[٢] فانه ليس نصا في الجامع الّا أن تكون الواحدة ملحوظة لا بشرط كما هو الظاهر. هذا اضافة إلى أن الصحيحتين تدلان على نفي نصاب آخر و هو عدد الأربعين بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان، و من المعلوم ان هذا الاطلاق لا يصلح أن يعارض صحيحة زرارة الناصة على جعل نصابين للزائد على العشرين و المائة.
فالنتيجة: بعد هذا التقييد انه لا معارض لما ذكرناه من تعين الأخذ بما هو عاد للجميع، أو بما هو أكثر استيعابا من الآخر.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب زكاة الأنعام الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب زكاة الأنعام الحديث: ١.