تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - الأول النصاب
..........
________________________________________________________
من النصابين عادا له كمائتين- مثلا- فله الخيار أن يحسب العدد بكل خمسين خمسين فيخرج أربع حقق أو يحسب بكل أربعين أربعين فيخرج خمس بنات لبون، و إن لم يكن كل منهما عادا له تعين الأخذ بما هو عاد للجميع دون الآخر، و الا تعين الأخذ بما هو أكثر عادا و استيعابا، و تؤكد ذلك امور ..
الأول: ان الزكاة تزيد بزيادة المال على نسبة معينة.
الثاني: ان مقدار الزكاة المجعولة في كل أربعين أقل من مقدارها في كل خمسين، و في هذا رعاية لحق الفقراء و تأكيد له، فاذن لا بد من أخذ ذلك بعين الاعتبار في مقام التطبيق.
الثالث: إذا زاد عدد الابل على المائة و العشرين واحدة و حينئذ فان اختار تطبيق نصاب خمسين خمسين عليها لزم عدم الفرق بينه و بين النصاب في المرتبة السابقة، مع ان مقتضى جعل النصاب لمرتبة أعلى انه لا يشترك مع النصاب في المرتبة دونها، و هذا لا ينسجم مع زيادة حق الفقراء كل ما زاد المال، و لا يمكن أن تكون الزكاة ذلك العدد الجامع بين حقتين و ثلاث بنات لبون، و الّا لزم كون التخيير بينهما من التخيير بين الأقل و الأكثر، و نتيجة ذلك ان عدد الابل إذا بلغ مأئة و خمسين تعلقت الزكاة بالمجموع، و هي ثلاث حقق لكل خمسين حقه، دون الجامع بينها و بين ثلاث بنات لبون، و الّا لكان لازمه التخيير بين الأقل و الأكثر. كما ان الزكاة المجعولة للمائة و الواحدة و العشرين و ما زاد ثلاث بنات لبون لا الجامع بينها و بين حقتين، و الّا لكان من التخيير بين الأقل و الأكثر، و إذا بلغ عدد الابل مأئة و ستين فزكاته أربع بنات لبون لا ثلاث حقق و لا الجامع بينهما. نعم، إذا بلغ عدد الإبل مأتين فالمالك مخير بين اخراج أربع حقق بحساب خمسين خمسين، و اخراج خمس بنات لبون بحساب أربعين أربعين، لأن الزكاة المجعولة لذلك العدد هو الجامع بينهما باعتبار انه لا تفاوت لإحداهما على الاخرى في المالية، فالمالك مخير بينهما في مقام العمل و التطبيق.