تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٤ - فصل في من تجب عنه
و لا فرق في كونهما عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة و غيرها و إن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما (١)، فإن المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض، و لا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين، فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير و الآخر من حنطة، لكن الأولى بل الأحوط الاتفاق.
________________________________________________________ عيال للآخر، و المجموع عيال لهما معا على نحو الاشتراك، باعتبار أن عيلولة النصف ليست موضوعا لوجوب الفطرة و كذلك عيلولة المجموع المركب من فردين أو افراد، فمن اجل ذلك لا يكون مشمولا للروايات.
و إن شئت قلت: أنها منصرفة عما إذا كان فرد واحد عيالا لمجموع فردين أو افراد لا لكل واحد مستقلا.
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة عمر بن يزيد: «الفطرة واجبة على كل من يعول من صغير أو كبير، حر أو مملوك»[١] فان الظاهر منها عرفا ان المعيار في وجوب فطرة العيال على المعيل صدق انه عياله، و الفرض انه لا يصدق عليه انه عياله، بل هو عياله و عيال غيره معا على نحو الشركة، و لكن مع هذا لا ينبغي ترك الاحتياط في المسألة باخراج فطرته مشتركا، كما ان الأحوط و الأجدر وجوبا على المملوك المذكور أن يخرج فطرته عن نفسه على القول بأنه يملك و كان غنيا، شريطة عدم قيام مالكيه باخراج فطرته. و يؤيد ذلك قوله عليه السّلام في رواية زرارة: «إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدى عنه فطرته، و إذا كان عدة العبيد عدة الموالي سواء، و كانوا جميعا فيهم سواء أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته، و إن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شيء عليهم»[٢] و بذلك يظهر حال ما بعده.
(١) فيه ان الظاهر كون فطرته على من دخل وقت الوجوب و هو عنده،
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٨ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ١.