تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٦ - فصل في شرائط وجوبها
[فصل في شرائط وجوبها]
فصل في شرائط وجوبها و هي أمور ..
الأول: التكليف، فلا تجب على الصبي و المجنون (١) و لا على وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضا (٢).
الثاني: عدم الإغماء (٣)، فلا تجب على من أهلّ شوال عليه و هو مغمى عليه.
________________________________________________________ (١) في عدم وجوب الفطرة عليه اشكال، و الاحتياط لا يترك، إذ لا دليل على عدم الوجوب الّا الاجماع المدعى في كلمات بعض الأصحاب، و لكن قد ذكرنا غير مرة انه ليس بامكاننا الاعتماد على الاجماع في المسألة لإثباتها شرعا.
و اما حديث رفع القلم المتضمن للمجنون فهو ضعيف سندا، فلا يمكن الاعتماد عليه، و على هذا فالأحوط و الأجدر بالولي اخراج زكاة فطرته من ماله.
(٢) في سقوطها عن المجنون بالنسبة إلى عياله أيضا اشكال، و الاحتياط لا يترك كما مر.
(٣) فيه اشكال، بل منع، اذ لا دليل على أن الاغماء مانع عن وجوب الفطرة غير دعوى عدم وجدان الخلاف في المسألة. و هذه الدعوى على تقدير ثبوتها لا أثر لها فضلا عن ان ثبوتها محل اشكال بل منع. هذا اضافة إلى ما مر من أن الاغماء ملحق بالنوم لا بالجنون لا حكما و لا موضوعا.