تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٩ - السابعة إذا علم إجمالا أن حنطته بلغت النصاب أو شعيره و لم يتمكن من التعيين
الذمة، و إن اختلف مقدارهما قلة و كثرة أخذ بالأقل (١) و الأحوط الأكثر.
[السابعة: إذا علم إجمالا أن حنطته بلغت النصاب أو شعيره و لم يتمكن من التعيين]
[٢٧٩٥] السابعة: إذا علم إجمالا أن حنطته بلغت النصاب أو شعيره و لم يتمكن من التعيين فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما، إلا إذا أخرج ________________________________________________________ (١) فيه اشكال بل منع، اما إذا كان مورد العلم الإجمالي مالين و جنسين، بأن علم إمّا بوجوب الخمس في هذا المال، او الزكاة في ذلك المال، فلا شبهة في وجوب الاحتياط و إن كان مقدار الخمس أكثر من مقدار الزكاة، لأن الأمر يدور بين المتباينين لا بين الأقل و الأكثر، فلا يكون متيقن في البين، و لعل هذا الفرض خارج عن محل كلام الماتن قدّس سرّه إذ لا يحتمل أن تكون الوظيفة فيه الأخذ بالأقل، و انما الكلام فيما إذا كان مورده مالا واحدا، و هو لا يدري انه متعلق للخمس فقط أو الزكاة، و في هذه الصورة إذا فرض انه إن كان متعلقا للخمس فهو عشرة دنانير مثلا، و إن كان للزكاة فهو ديناران و نصف دينار، و هذا و إن كان صورة من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، الّا انه في الحقيقة من المتباينين، و هذا واضح إذا كان المالك للنصاب غير الهاشمي حيث انه يعلم اجمالا اما بوجوب اعطاء عشرة دنانير للسادة، او اعطاء دينارين و نصف لغير السادة، فلا يكون بينهما قدر متيقن، و كذلك الحال إذا كان المالك هاشميا، فانه يعلم اجمالا اما بوجوب اعطاء العشرة للهاشميين، أو وجوب اعطاء دينارين و نصف لأهل الزكاة، و من المعلوم ان الواجب يتعدد بتعدد الموضوع، فلا يكون بينهما قدر متيقن لكي يكون موجبا لانحلال العلم الإجمالي، و مجرد انطباق أهل الزكاة على الهاشمي لا يوجب انحلاله، لأن الموضوع ليس هو الفرد الخارجي الذي هو مجمع لكلا العنوانين، بل الموضوع هو الطبيعي الجامع، و هو متعدد، و لا فرق في ذلك بين العلم باشتغال ذمته إما بالخمس أو الزكاة، أو العلم بأن المال الذي لديه اما متعلق للخمس او الزكاة.