تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٤ - الخامسة إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في أنه أداها أم لا
الإشكال المتقدم، و أما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم للعلم الإجمالي بالتعلق به إما بتكليف الميت في حياته أو بتكليفه هو بعد موت مورثه بشرط أن يكون بالغا عاقلا، و إلا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلق حينئذ.
[الخامسة: إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في أنه أداها أم لا]
[٢٧٩٣] الخامسة: إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في أنه أداها أم لا ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه أو عدم ________________________________________________________ اما في الصورة الأولى: فلا يجري الاستصحاب في كل منهما في زمان الآخر تطبيقا لما تقدم في المسألة الثالثة من الحالة الأولى.
و اما في الصورة الثانية: فلا مانع من جريان استصحاب عدم التعلق في زمان الموت، و به ينتفي موضوع وجوب الزكاة عليه، و هو التعلق في زمان الموت، فلا تصل النوبة حينئذ إلى الأصل الحكمي و هو أصالة البراءة عن وجوب اخراجها من أصل التركة. و أما استصحاب عدم الموت إلى زمان التعلق فهو لا يجري في نفسه كما تقدم.
و اما في الصورة الثالثة: فالظاهر انه لا مانع من استصحاب بقاء حياته و عدم موته في زمان التعلق، و بضمه إلى الوجدان يحرز الموضوع المركب من جزءين هما تعلق الزكاة بالمال، و لم يكن مالكه ميتا، أو كان حيا، و الجزء الأول محرز بالوجدان، و الثاني بالاستصحاب، و يترتب على ذلك وجوب اخراجها من أصل التركة. و اما استصحاب عدم التعلق في زمان الموت، فقد عرفت انه لا يجري في نفسه.
فالنتيجة: ان المرجع في الصورة الأولى الأصل الحكمي، و هو أصالة البراءة عن وجوب اخراج الزكاة من أصل التركة، و في الصورة الثانية و الثالثة الأصل الموضوعي، و لكن يترتب عليه في الثانية نفى الموضوع، و في الثالثة اثبات الموضوع.