تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٨ - الثانية إذا علم بتعلق الزكاة بماله و شك في أنه أخرجها أم لا
الجواز ليس للصبي بعد بلوغه إفساده بتقليد من لا يرى الصحة (١)، نعم لو شك الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمها و أراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال (٢) لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرف مال الصبي، نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيا، و كذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث إنه محل للخلاف، و كذا في سائر التصرفات في ماله، و المسألة محل إشكال مع أنها سيالة.
[الثانية: إذا علم بتعلق الزكاة بماله و شك في أنه أخرجها أم لا]
[٢٧٩٠] الثانية: إذا علم بتعلق الزكاة بماله و شك في أنه أخرجها أم لا وجب عليه الإخراج للاستصحاب، إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت أو بعد تجاوز ________________________________________________________ (١) ظهر مما مر ان الواجب على الصبي العمل بوظيفته الشرعية بعد البلوغ اجتهادا أو تقليدا، فاذا كان العقد بالفارسي باطلا بنظره اجتهادا أو تقليدا يرى أن ماله الذي باعه بهذا العقد يظل باقيا في ملكه، و لم ينتقل إلى ملك المشتري، كما ان المرأة التي عقدها له بالفارسي لم تصبح زوجة منه.
(٢) الظاهر انه لا اشكال في عدم الجواز، لأن التصرف في مال الصبي إذا كان على خلاف المصلحة و ضررا عليه لم يجز جزما، و عليه فان ثبت وجوب الزكاة في ماله شرعا فعلى الولي دفعها إلى أهلها و إن كان ضررا على الصبي، و إن لم يثبت، فان كانت الشبهة بعد الفحص يرجع إلى أصالة البراءة عنه، و لا يجوز له حينئذ ان يتصرف فيه باخراج الزكاة منه، و إن كانت قبل الفحص فيدور الأمر بين المحذورين، حيث ان الولي يعلم اما بوجوب اخراج الزكاة من ماله، أو بحرمة ذلك، و عندئذ فان امكن له الفحص و تأخير الواقعة حتى يظهر له الحال بعده فهو، و إلّا فله اختيار أحدهما، ثم الفحص عما يقتضيه تكليفه، و بذلك يظهر الحال في سائر الموارد.