تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٨ - فصل في أن الزكاة من العبادات
[فصل في أن الزكاة من العبادات]
فصل في أن الزكاة من العبادات الزكاة من العبادات، فيعتبر فيها نية القربة، و التعيين (١) مع تعدد ما عليه بأن يكون عليه خمس و زكاة و هو هاشمي فأعطى هاشميا فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما، و كذا لو كان عليه زكاة و كفارة فانه يجب ________________________________________________________ (١) يقع الكلام هنا في مرحلتين ..
الأولى: في عبادية الزكاة.
الثانية: أن العبادة متقومة بالنية.
أما الكلام في المرحلة الأولى: فقد استدل على ان الزكاة عبادة بوجوه ..
الوجه الأول: الاجماع، و قد ادعي في كلمات غير واحد من الأصحاب.
و فيه: ما ذكرناه غير مرّة من أن الاجماع انما يكون حجة و كاشفا عن ثبوت المسألة في زمن المعصومين عليهم السّلام و وصولها إلينا يدا بيد، إذا توفر فيه شرطان ..
أحدهما: ثبوته بين الفقهاء المتقدمين جميعا الذين كان عصرهم متصلا بعصر أصحاب الأئمة عليهم السّلام.
و الآخر: أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها لدى الكل أو البعض.
و كلا الشرطين غير متوفر فيه.
أما الشرط الأول: فلأنه لا طريق إلى احراز اجماعهم و تسالمهم في المسألة. أما الطريق المباشر فهو مفقود على الفرض. و أما الطريق غير المباشر