تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٥ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
و إن كان مع التاخير المزبور من المالك فكل من المالك و الأجنبي ضامن (١)، و للفقيه أو العامل الرجوع على أيهما شاء، و إن رجع على المالك رجع هو على المتلف، و يجوز له الدفع من ماله ثم الرجوع على المتلف.
[مسألة ٤: لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح]
[٢٧٧٧] مسألة ٤: لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح (٢)، فلو قدّمها كان المال باقيا على ملكه مع بقاء عينه، و يضمن تلفه القابض إن علم بالحال، و للمالك احتسابه جديدا مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه و بقاء فقر القابض، و له العدول عنه إلى غيره.
________________________________________________________ (١) هذا مع الاختلاف في كيفية الضمان، فان ضمان المالك غير مستقر، و ضمان الأجنبي مستقر.
(٢) بل على الصحيح، حيث انه لا زكاة قبل وقت الوجوب حتى يمكن تقديمها، الّا أن يكون التقديم بداعي أن ما يدفع إليه بحسب زكاة بعد حول الحول، أو وقت الوجوب، و عليه فالتعبير بالتقديم مبني على العناية و المجاز، فانه قرض فعلا، و على هذا فالروايات التي تنص على جواز التقديم و التعجيل.
منها: صحيحتي معاوية و حماد المتقدمتين لا بد من حملهما على هذا المعنى، أو ردّ علمها إلى أهله، إذ لا معنى لتقديم الزكاة قبل وقتها، فانه كتقديم الصلاة قبل دخول الوقت، و تنص على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يكون عنده المال، أ يزكّيه إذا مضى نصف السنة؟ فقال: لا، و لكن حتى يحول عليه الحول و يحل عليه، انه ليس لأحد أن يصلي صلاة الّا لوقتها، و كذلك الزكاة، و لا يصوم أحد شهر رمضان الّا في شهره، الّا قضاء، و كل فريضة انّما تؤدّى إذا حلّت»[١].
[١] الوسائل باب: ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٢ و ٣.