تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٨ - الثاني أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح
[مسألة ٨: لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه فالأقوى عدم الإجزاء]
[٢٧٣٨] مسألة ٨: لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه فالأقوى عدم الإجزاء.
[الثاني: أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح]
الثاني: أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح (١)، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان ________________________________________________________ مجالسهم المنعقدة بمختلف المناسبات كمجالس التعزية و نحوها، أو كان من عشيرة شيعية جاز اعطاء الزكاة له، و إن لم يحصل الوثوق به فلا دليل على قبول قوله مطلقا.
و دعوى ان سيرة العلماء قائمة على عدم الفحص عن حاله و تصديقه في قوله.
مدفوعة أولا: بأن هذه المسألة ليست مسألة شايعة بين الناس و كثيرة الابتلاء، إذ قلما يتفق أن يدعي أحد أنه من أهل الخاصة بدون أن يحصل الوثوق بصدقه و يشك في جواز اعطاء الزكاة له، فاذن لا مجال لدعوى السيرة فيها.
و ثانيا: ان هذه السيرة انما تكون حجة إذا كانت كاشفة عن ثبوتها في زمن المعصومين عليهم السّلام و وصولها إلينا من ذلك الزمان يدا بيد.
و إن شئت قلت: ان تلك السيرة المدعاة إنما تكون حجة شريطة توفر أمرين فيها ..
أحدهما: ثبوتها بين قدماء الأصحاب.
و الآخر: عدم وجود ما يصلح أن يكون مدركا للمسألة لدى الكل أو البعض. و كلا الأمرين غير متوفر فيها.
أما الأمر الأول، فعلى تقدير شيوع المسألة فلا طريق إلى احرازها بينهم.
و أما الأمر الثاني، فلاحتمال أن يكون مدرك المسألة ما قيل: من أن كل ما لا يمكن العلم به من حالات الفرد و صفاته الّا من طريق إخباره فيكون إخباره بها حجة.
(١) على الأحوط وجوبا. أما الاغراء بالقبيح فلا دليل على حرمته، و أما