تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٧ - السادس الغارمون
[مسألة ١٦: لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك]
[٢٧١٤] مسألة ١٦: لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك كما لو كان من باب غرامة إتلاف، فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا و لم يتمكن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.
[مسألة ١٧: إذا كان دينه مؤجلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله]
[٢٧١٥] مسألة ١٧: إذا كان دينه مؤجلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله و إن كان الأقوى (١) الجواز.
[مسألة ١٨: لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج]
[٢٧١٦] مسألة ١٨: لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم، و إن لم يكن مطالبا فالأحوط (٢) عدم إعطائه.
[مسألة ١٩: إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أن دينه في معصية ارتجع منه]
[٢٧١٧] مسألة ١٩: إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أن دينه في معصية ارتجع منه، إلا إذا كان فقيرا فإنه يجوز احتسابه عليه من سهم ________________________________________________________ (١) في القوة اشكال، و لا يبعد عدم الجواز، لأن المنصرف من النص بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن يكون الغارم مطالبا بالدين فعلا، فلو كان دينه مؤجلا بعد سنة فحاله حال الشخص الاعتيادي، و لا يكون مطالبا بشيء، بل في جعل حصة من الزكاة للغارمين في الآية الشريفة دلالة على أنه انما هو من أجل رفع كلفة الدين عنهم التي وقعوا فيها فعلا.
فالنتيجة: ان المنسبق من الآية الشريفة و نحوها عرفا ان الغارم المستحق للزكاة هو المكلف بأداء الدين فعلا العاجز عنه شرعا، بل و إن كان عنده كسب أو مهنة أو صنعة، و لكن لا يكفى الّا لمئونته فقط دون أكثر، فانه يسمح له أن يأخذ من الزكاة لأداء دينه المطالب به حالا، و لا ينافي ذلك صدق أنه غني لأن الغناء انما يمنع عن أخذ سهم الفقراء دون سهم الغارمين، فان الغارم القادر على مئونته دون أداء دينه مورد لهذا السهم.
(٢) بل هو الأقوى، كما يظهر وجهه من التعليق على المسألة المتقدمة.