تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٩ - السادس الغارمون
..........
________________________________________________________
للدائن مباشرة بحاجة إلى دليل، و لا دليل عليه الّا مرسلة القمي و رواية محمد بن سليمان، و كلتاهما ضعيفتان سندا.
نعم، قد دل الدليل على كفاية ذلك إذا كان الغارم ميتا و هو صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين، أ يؤدي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال: ان كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته، و إن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه»[١].
و أما إذا كان الغارم حيا- كما هو محل الكلام في المسألة- فقد مر أنه لا دليل على الكفاية، و أما على القاعدة فالكفاية تتوقف على توفر أحد أمور ..
الأول: أن تكون لمن عليه الزكاة ولاية على الغارم حتى يقبض حصته من الزكاة ولاية عنه، ثم يفى بها دينه، و المفروض انه لا دليل على ولايته عليه، و مقتضى الآية الشريفة و الروايات أنه مأمور بدفع زكاته إلى أهلها منه الغارم، و أما دفعها إلى الدائن وفاء لدين الغارم فلا بد أن يكون أما بعنوان الوكالة منه، أو الإذن، أو الولاية و الّا فلا يتعين المال المعطى في الزكاة.
الثاني: أن يكون ذلك باذن ولي الأمر.
الثالث: أن تكون للدائن ولاية على الغارم حتى يقبض الزكاة من قبله ولاية، ثم يستملكه وفاء للدين. و لا دليل على ذلك أيضا. فاذن شيء من الأمور غير متوفر في المسألة.
فالنتيجة: انه يتاح لمن عليه الزكاة أن يؤدي دين الغارم منها بدون اطلاعه شريطة أحد أمور ..
الأول: أن يكون ذلك باذن الحاكم الشرعي.
الثاني: أن يكون بملاك الولاية أو الوكالة.
الثالث: أن يكون ذلك من جهة ولاية الدائن على الغارم أو وكالته عنه،
[١] الوسائل باب: ١٨ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.