تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٧ - الثالث العاملون عليها
..........
________________________________________________________
له شيء»[١]، فانها تدل على أنه لا يجب تعيين شيء من الصدقة له، بعنوان الاجرة، بل يعطيه الامام ما يراه. و من هنا يشترط في العامل أن لا يكون هاشميا لحرمة زكاة غير الهاشمي على بني هاشم، و قد دلت على ذلك الروايات الكثيرة ..
منها: صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن اناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، و قالوا:
يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه للعاملين عليها، فنحن أولى به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا بني عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكني قد وعدت الشفاعة»[٢].
و دعوى: أن ما دل على حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي لا يشمل ما إذا أخذها بعنوان الاجرة، كما إذا كان عاملا فانه يأخذها اجرة، نظير ما إذا استأجر الهاشمي من بيت المال و أعطى اجرته منها، فانه لا اشكال فيه.
مدفوعة: بأن الهاشمي لا يمكن أن يكون من العاملين الذين جعل اللّه تعالى لهم سهما من الصدقات في الكتاب العزيز لقاء عملهم، بمعنى ان عملهم شرط لاستحقاقهم منها نظير استحقاق المقاتلين سهامهم من الغنيمة، و ليس ذلك من باب الاجارة، فان سهمهم منها حق لهم جعله اللّه عز و جل شريطة عملهم فيها من دون عقد اجارة في البين.
نعم، ان تعيين ذلك السهم كما و كيفا بيد الإمام أو نائبه، فانه قد يعينه على وجه الاجرة لهم، أي بنسبة عملهم، و قد يعطيه حسب ما يراه مصلحة. و أما استئجار بني هاشم من بيت المال أو غيره لجباية الزكوات و حفظها و ايصالها إليه، أو إلى الفقراء فهو خارج عن محل الكلام، و لا مانع منه لأنه غير داخل في العاملين في الآية الشريفة التي جعل اللّه تعالى لهم حصة من الزكاة.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.