تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٥ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء إلا مع الظن بالصدق (١) خصوصا في الصورة الاولى.
[مسألة ١١: لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة]
[٢٧٠٩] مسألة ١١: لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة سواء كان حيا أو ميتا، لكن يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه و إلا لا يجوز، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز.
________________________________________________________ يجز اعطاء الزكاة له.
(١) مرّ أنه لا أثر للظن، و لا يكون حجة، و عليه فالأظهر عدم قبول دعوى الفقر الّا في حالتين ..
الاولى: أن يكون الفقير ثقة.
الثانية: أن يحصل الوثوق بالصدق. نعم المشهور بين الأصحاب قبول دعوى الفقر مطلقا حتى مع عدم الظن بالصدق، و قد استدل على ذلك بوجوه ..
الأول: الإجماع المدعى في المسألة على قبول دعوى الفقر.
و يرده ما ذكرناه غير مرة من أنه لا يمكن اثبات الحكم في المسألة بالإجماع الا عند توفر أمرين فيه ..
الأول: ثبوته لدى القدماء من الأصحاب على نحو يكون كاشفا عن ثبوته في زمان المعصومين عليهم السّلام.
الثاني: أن لا يتوفر في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها، و كلا الأمرين غير متوفرين في المقام.
الثاني: جريان السيرة القطعية العملية من المتشرعة على العمل بقوله من دون المطالبة بالبينة أو اليمين.
و الجواب أولا: ان ثبوت السيرة كذلك بين المتشرعة في تمام الأدوار و القرون على قبول دعواه مطلقا لا يخلو عن اشكال بل منع.