تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
الثالث: الحرية، فلا زكاة على العبد و إن قلنا بملكه من غير فرق بين القنّ و المدبر و أم الولد و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد شيئا من مال الكتابة، و أما المبعض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحرّ النصاب (١).
________________________________________________________بحاجة إلى دليل يدل على ان المراد من الحول في المقام أعم منه.
و على هذا فإذا جن البالغ أثناء الحول و لو يوما واحدا أو أقل انقطع الاتصال بين الشهور المعتبر في تكوين الحول و هو مضي أحد عشر شهرا بالكامل، فلو مضى عشرة شهور و تسعة و عشرين يوما لم يكف، إذ لم يمض أحد عشر شهرا كاملا.
فالنتيجة: ان ما دل على اعتبار مضي أحد عشر شهرا في وجوب الزكاة في النقدين و الانعام الثلاثة ظاهر في مضي هذه الفترة من الزمن عليها، فإذا كانت أقل لم ينطبق عليها تلك الفترة لكي تجب الزكاة.
(١) فيه: ان شمول اطلاق الدليل للمكلف بلحاظ ان بعضه حر لا يخلو عن اشكال بل منع، فانه ان صدق عليه عنوان المملوك لم يكن مشمولا لإطلاقه و الّا فلا مانع من الشمول باعتبار ان الخارج من اطلاق دليل وجوب الزكاة انما هو عنوان المملوك بمقتضى النصوص الدالة على انه لا زكاة في ماله، و نتيجة ذلك ان موضوع العام بعد هذا التقييد هو مال البالغ الذي لا يكون مملوكا، و بما انه لا يصدق على المبعض عنوان المملوك فهو مشمول للعام.
أو فقل ان موضوع العام غير مقيد بعنوان وجودي كعنوان الحر، بل هو مقيد بعنوان عدمي كعدم المملوك، و عليه فكل فرد لا يصدق عليه عنوان المخصص فهو داخل في العام و محكوم بحكمه، و على هذا فتجب الزكاة على المبعض إذا بلغ مجموع أمواله حد النصاب و إن لم يبلغ ما بازاء بعضه الحر إذا وزعت.