تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٥ - فصل في زكاة الغلات الأربع
و أما إن كان قبل الظهور وجب (١) على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث و عدم تعلق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه و أنه للوارث من غير تعلق حق الغرماء به.
________________________________________________________ نعم، إذا لم يكن مستغرقا لتمام التركة كان الزائد على الدين ملكا طلقا للورثة، و لهم أن يتصرفوا فيه كيفما شاءوا، و عندئذ فان بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب وجب اخراج الزكاة على الكل من نصيبه، و ان بلغ نصيب بعضهم دون الآخر وجب على من بلغ نصيبه دون غيره، و الّا فلا.
و دعوى: أن ما يعادل مقدار الدين من التركة بما أنه ظل باقيا في ملك الميت ما لم يؤد فيكون مانعا من التصرف في كل التركة، و معه لا تجب الزكاة لعدم توفر شرط وجوبها و هو التمكن من التصرف.
مدفوعة: بأن نسبة الدين إلى مجموع التركة بما أنها نسبة الكلي في المعين لا نسبة الاشاعة في العين فلا تمنع من تصرف الورثة في المقدار الزائد من التركة.
(١) فيه ان الظاهر عدم الفرق بين أن يكون موته قبل الظهور أو بعده و قبل التعلق.
بيان ذلك: أما بناء على ما هو الصحيح من أن مقدار الدين من التركة كان يبقى في ملك الميت فبطبيعة الحال تكون الثمرة الحادثة بعد الموت للمقدار من التركة الباقي في ملكه، و هو ما يوازي الدين ملكا له بقانون ان النماء تابع للأصل في الملك، و عليه فبما أن المجموع من الثمرة و الأصل أزيد من مقدار الدين فلا محالة ينتقل الزائد إلى الورثة، و حيث ان نسبة الزائد إلى كل من الأصل و الثمرة على حد سواء فيوزع كل من الدين و الزائد على المجموع بالنسبة، فيخرج الزائد من ملكه و يدخل في ملك وارثه و يبقى مقدار الدين فيه.
مثال ذلك: إذا كان الميت مدينا بألف دينار- مثلا- كان ما يوازي الألف