تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٣ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[مسألة ٢٦: إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة]
[٢٦٨٣] مسألة ٢٦: إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا بل هو من باب الوفاء (١).
[مسألة ٢٧: لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب]
[٢٦٨٤] مسألة ٢٧: لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب ________________________________________________________ الآتية ان تعلق الزكاة بالغلات الأربع انما هو على نحو الاشاعة في العين، فزكاة كل مال بلغ النصاب جزء من أجزاء ذلك المال مشاعا، فإذا كان عنده تمر بلغ النصاب فزكاته جزء من ذلك التمر مشاعا بنسبة معينة، و عليه فإذا أعطى زكاته من تمر آخر فالمعطي ليس نفس الفريضة بل عوض عنها، فإجزاؤه يتوقف على الامضاء و القبول من الحاكم الشرعي.
(١) فيه اشكال بل منع، لأنه مبني على أن يكون تعلق الزكاة بالغلات الأربع على نحو الشركة في المالية لا في نفس العين الخارجية، فاذن اعطاء القيمة من جنس النصاب يكون وفاء للمأمور به في مقام الامتثال كأن يعطى زكاة الحنطة من حنطة اخرى، و زكاة التمر من تمر آخر و هكذا، فان كل ذلك مصداق للزكاة المأمور بها باعتبار أنها عبارة عن العشر أو نصف العشر من مالية النصاب، و هو كما ينطبق على العشر أو نصف العشر من نفس النصاب كذلك ينطبق على فرد آخر من ذلك الجنس، و أما بناء على ما قويناه من أن تعلقها بها على نحو الاشاعة في نفس العين فلا يصح دفعها زكاة من فرد آخر و إن كان من جنس النصاب الّا بعنوان انه عوض عن عين الزكاة، و عندئذ فيلزم محذور آخر و هو الربا بناء على جريانه في المعاوضة بين العينين و إن لم تكن بعنوان البيع شريطة أن تكون المعاوضة بينهما معاملة واحدة لا معاملتين تكون احداهما مشروطة في ضمن الاخرى، بأن يقول المالك للحاكم الشرعي: أهب لك خمسة و عشرين كيلو من الحنطة غير الجيدة بشرط أن تبرأ ذمتي عن عشرين كيلو من الحنطة الجيدة، فانه إذا قبل الحاكم الشرعي ذلك ولاية على أساس أنه يرى فيه مصلحة، فالظاهر الصحة و لا رباء فيه.