تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠١ - فصل في زكاة الغلات الأربع
..........
________________________________________________________
كمية خاصة من النقود.
نعم، لو أخذ السلطان بدل الخراج حصة من حاصل الأرض من المالك قهرا سقطت زكاتها عنه بالنسبة بناء على ما هو الصحيح من أن تعلق الزكاة بالغلات الأربع يكون على نحو الاشاعة في العين باعتبار ان هذا المقدار يعد تالفا من النصاب بدون تفريط منه، و في ضوء ذلك فعلى الأول تجب الزكاة في المقدار الباقي من الحاصل بعد استثناء حصة السلطان منه شريطة أن يبلغ الباقي النصاب، و على الثاني تجب في كل الحاصل إذا كان بقدر النصاب.
و لكن هنا روايات اخرى قد يستدل بها على عدم وجوب الزكاة في الباقي بيد الزارع بعد اخراج حصة السلطان.
منها: رواية سهلآباد: «و سأل أبا الحسن موسى عليه السّلام: عما يخرج منها، ما عليه؟ فقال: إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء، و إن لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك اخراج عشر ما يكون فيها»[١].
و منها: رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدي خراجها إلى السلطان، هل عليه فيها عشر؟ قال: لا»[٢].
و منها: رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه»[٣]. بتقريب أنها تنص على عدم وجوب الزكاة في الباقي بعد الخراج.
و الجواب: ان الروايات و إن كانت تامة دلالة الّا أنها بأجمعها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد على شيء منها، فاذن لا معارض للروايات المتقدمة. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم تمامية هذه الروايات سندا فلا يبعد تقديمها عليها باعتبار أنها أقوى و أصرح منها دلالة حيث أنها ناصة في نفي الزكاة في فرض
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ٣.