تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨ - سورة النحل
نحن أهله، فهذه التاسعة.
٩٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد عن داود و سليم بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» من المعنون بذلك؟ فقال: نحن و الله، فقلت: فأنتم المسئولون؟ قال: نعم، قلت: و نحن السائلون؟ قال: نعم، قلت: فعلينا ان نسألكم؟ قال: نعم، قلت: و عليكم أن تجيبونا؟ قال: ذلك إلينا ان شئنا فعلنا و ان شئنا تركنا، ثم قال: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ».[١]
١٠٠- في روضة الكافي حدثني على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في رسالة طويلة الى أصحابه: و اعلموا انه ليس من علم الله و لا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى و لا رأى و لا مقايس، فقد أنزل الله القرآن و جعل فيه تبيان كل شيء، و جعل للقرآن و تعلم القرآن أهلا لا يسمع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى و لا رأى و لا مقايس، أغناهم الله عن ذلك بما أتاهم من علمه، و خصهم به و وضعه عند هم كرامة من الله، أكرمهم بها، و هم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم و هم الذين من سألهم، و قد سبق في علم الله أن يصدقهم و يتبع أثرهم، أرشدوه و أعطوه من علم القرآن ما يهتدى به الى الله باذنه الى جميع سبل الحق، و هم الذين لا يرغب عنهم و عن مسألتهم و عن علمه الذين أكرمهم الله به و جعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر، و الذين آتاهم الله علم القرآن و وضعه عندهم، و امر بسؤالهم، و أولئك الذين يأخذون بأهوائهم و مقاييسهم حتى دخلهم الشيطان، لأنهم جعلوا أهل الأيمان في علم القرآن عند الله كافرين، و جعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، و حتى جعلوا ما أحل الله في كثير من الأمر حراما، و جعلوا ما حرم الله
[١]« في بصار الدرجات محمد بن الحسن عن أبى داود عن سليمان بن سعيد عن ثعلبة عن منصور عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر( ع): قول اللّه تبارك و تعالى:« فاسئلوا» و ذكر مثل ما في تفسير على بن إبراهيم منه عفى عنه»( عن هامش بعض النسخ)