تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١٥ - سورة الحج
يا حمران، «و ما أرسلنا من رسول و لا نبي» قال فقال أبو جعفر عليه السلام: «و ما أرسلنا من رسول و لا نبي و لا محدث» قال: كان على محدثا، قالوا: ما صنعت شيئا الا كنت تسأله من يحدثه؟ قال: قلت: من يحدثه؟ قال: ملك يحدثه، قلت: أقول: انه نبي أو رسول؟
قال: لا و لكن قل: مثله مثل صاحب سليمان و مثل صاحب موسى و مثله مثل ذي القرنين.
٢٠٢- العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرسول و النبي و المحدث؟ قال: الرسول الذي يأتيه الملائكة فتبلغه عن الله تبارك و تعالى، و النبي الذي يرى في منامه فما راى فهو كما رأى، و المحدث الذي يسمع كلام الملائكة و ينقر في اذنه، و ينكت في اذنه[١].
٢٠٣- محمد بن الحسين عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النبي و الرسول و المحدث؟ قال: الرسول يأتيه جبرئيل فيكلمه فيراه كما يرى الرجل صاحبه الذي يكلمه، فهذا الرسول، و النبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم، و نحو ما كان يأتى رسول الله من السبات[٢] إذا أتاه جبرئيل هكذا النبي، و منهم من يجمع له الرسالة و النبوة، و كان رسول الله صلى الله عليه و آله نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه فيراه فيأتيه في النوم، و النبي الذي يسمع كلام الملك غير معاينة فيحدثه، و اما المحدث فهو الذي يسمع و لا يعاين و لا يؤتى في المنام.
٢٠٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل فيه: فيذكر جل ذكره لنبيه صلى الله عليه و آله ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده بقوله: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ يعنى انه ما من نبي تمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه و عقوقهم و الانتقال عنهم الى دار الاقامة الا القى الشيطان المعرض بعداوته
[١] نكت الشيء بقضب أو بإصبع: ضربه به فأثر فيه.