تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١١ - سورة الحج
و الامام؟ قال: فكتب- أو قال-: الفرق بين الرسول و النبي و الامام، ان الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل عليه السلام فيراه و يسمع كلامه و ينزل عليه الوحي، و ربما راى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام، و النبي ربما سمع الكلام و ربما راى الشخص و لم يسمع، و الامام هو الذي يسمع الكلام و لا يرى الشخص.
١٨٩- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الأحول قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول و النبي و المحدث؟ قال: الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا[١] فيراه و يكلمه فهذا الرسول، و اما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم، و نحو ما كان رأى رسول الله صلى الله عليه و آله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل عليه السلام من عند الله بالرسالة، و كان محمد صلى الله عليه و آله حين جمع له النبوة و جاءته الرسالة من عند الله يخبر بها جبرئيل عليه السلام و يكلمه بها قبلا، و من الأنبياء من جمع له النبوة و يرى في منامه و يأتيه الروح و يكلمه و يحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة، و اما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع و لا يعاين و لا يرى في منامه.
١٩٠- أحمد بن محمد و محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن حسان عن ابن فضال عن على بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن بريد عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام في قوله عز و جل: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ و لا محدث» قلت: جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول و النبي و المحدث؟
قال: الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه، و النبي هو الذي يرى في منامه، و ربما اجتمعت النبوة و الرسالة لواحد، و المحدث الذي سمع الصوت و لا يرى الصورة.
قال: قلت: أصلحك الله كيف يعلم ان الذي رأى في النوم حق و انه من الملك؟ قال:
يوفق لذلك حتى يعرفه، لقد ختم الله بكتابكم الكتب و ختم بنبيكم الأنبياء.
١٩١- محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان الله تبارك و تعالى اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه
[١] اى عيانا و مقابلة.