تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٣ - سورة الحج
تولى عن الحق ليضل عن سبيل الله قال: عن طريق الله عز و جل بالايمان.
١٨- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن بكير عن ضريس عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ قال: ان الاية تنزل في الرجل، ثم يكون في أتباعه، ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن عبد الله على حرف؟ فقال: نعم و قد يكون محضا.
١٩- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل و زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ» قال زرارة: سألت عنها أبا جعفر عليه السلام فقال هؤلاء قوم عبدوا الله و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله و شكوا في محمد و ما جاء به، فتكلموا بالإسلام و شهدوا أن لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله، و أقروا بالقرآن و هم في ذلك شاكون في محمد و ما جاء به، و ليسوا شكاكا في الله قال الله عز و جل: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ» يعنى على شك في محمد و ما جاء به فان أصابه خير يعنى عافية في نفسه و ماله و ولده اطمأن به و رضى به و ان اصابته فتنة بلاء في جسده أو ماله تطير و كره المقام على الإقرار بالنبي، فرجع الى الوقف و الشك فنصب العداوة لله و لرسوله و الجحود بالنبي و ما جاء به.
٢٠- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ» قال: هم قوم وحدوا الله و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله، فخرجوا من الشرك و لم يعرفوا ان محمدا صلى الله عليه و آله رسول الله، فهم يعبدون الله على شك في محمد و ما جاء به، فأتوا رسول الله صلى الله عليه و آله و قالوا: ننظر فان كثرت أموالنا و عوفينا في أنفسنا و أولادنا علمنا انه صادق و انه رسول الله، و ان كان غير ذلك نظرنا، قال الله عز و جل: «فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ» يعنى عافية في الدنيا «وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ»