تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧١ - سورة الحج
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ» مرة واحدة.
٩- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ اى يخاصم وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ قال: المريد الخبيث، ثم خاطب الله عز و جل الدهرية و احتج عليهم فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ اى في شك فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ قال: المخلقة إذا صارت تاما، و غير مخلقة قال: السقط.
١٠- و قال في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام لنبين لكم انكم كنتم كذلك في الأرحام و نقر في الأرحام ما نشاء فلا يخرج سقطا.
١١- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ» قال: المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم صلى الله عليه، أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في أصلاب الرجال و أرحام النساء، و هم الذين يخرجون الى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق، و اما قوله:
«و غير مخلقة» فهم كل نسمة لم يخلقهم الله عز و جل في صلب آدم حين خلق الذر، و أخذ عليهم الميثاق و هم النطف من العزل و السقط قبل أن ينفخ فيه الروح و الحياة و البقاء.
١٢- في قرب الاسناد للحميري أحمد بن محمد عن أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته ان يدعو الله عز و جل لامرأة من أهلنا لها حمل، فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: الدعا ما لم تمض أربعة أشهر فقلت له: انما لها أقل من هذا فدعا لها ثم قال: ان النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما، و يكون علقة ثلاثين يوما، و يكون مضغة ثلاثين يوما، و يكون مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ثلاثين يوما، فاذا تمت الاربعة الأشهر بعث الله تبارك و تعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه و يكتبان رزقه و أجله و شقيا أو سعيدا.