تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٣ - سورة الأنبياء
زمن زمن، انشأهم في القدم قبل كل مذرو و مبرو أنوارا أنطقها بتمجيده بتحميده، و ألهمها شكره و تمجيده، و جعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية و سلطان العبودية، و استنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعا له بأنه فاطر الأرضين و السموات، و أشهدهم خلقه، و ولاهم ما شاء من أمره، جعلهم تراجمة مشيته و ألسن إرادته، عبيدا «لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ».
٤٧- في تهذيب الأحكام باسناده الى أبي الحسن الثالث عليه السلام زيارة لأمير المؤمنين عليه السلام و فيها يقول الزائر: يا ولى الله ان لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي الى ربك عز و جل، فان لك عند الله مقاما محمودا، و ان لك عند الله جاها و شفاعة، و قال الله: «لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى». و في الكافي مثله سواء.
٤٨- في عيون الاخبار باسناده الى الحسين بن خالد عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي، و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أنا له الله شفاعتي، ثم قال عليه السلام: انما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل. قال الحسين بن خالد: فقلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله فما معنى قول الله عز و جل: «وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى؟ قال: لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى الله دينه.
٤٩- في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام: قال: هذه شرائع الدين الى أن قال: و أصحاب الحدود فساق لا مؤمنون و لا كافرون، لا يخلدون في النار، و يخرجون منها يوما و الشفاعة جائزة لهم و للمستضعفين، إذا ارتضى الله دينهم.
٥٠- في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل و فيه قلت له: يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين؟