تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٢ - سورة مريم
و في الكافي و تهذيب الأحكام مثل هذه الوصية سواء.
١٥٨- في جوامع الجامع و عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه و آله قال لأصحابه ذات يوم أ يعجز أحد كم ان يتخذ عند كل صباح و مساء عند الله عهدا؟ قالوا: و كيف ذاك؟ قال: يقول:
اللهم فاطر السموات و الأرض عالم الغيب و الشهادة انى أعهد إليك بأنى اشهد أن لا اله الا أنت وحدك لا شريك لك، و أن محمدا عبدك و رسولك، و انك ان تكلني الى نفسي تقربني من الشر و تباعدني من الخير، و انى لا أثق الا برحمتك فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيمة، انك لا تخلف الميعاد، فاذا قال ذلك طبع عليه بطابع و وضع تحت العرش، فاذا كان يوم القيامة نادى مناد: اين الذين لهم عند الله عهد؟ فيدخلون الجنة.
١٥٩- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: قوله:
«لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً» قال: الا من دان الله بولاية أمير المؤمنين و الائمة من بعده، فهو العهد عند الله.
١٦٠- في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: قوله:
عز و جل: وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً قال هذا حيث قالت قريش: ان لله عز و جل ولدا، و ان الملائكة إناث، فقال الله تبارك و تعالى ردا عليهم: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا اى عظيما تكاد السموات يتفطرن منه يعنى مما قالوه و مما رموه به و «تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا» مما قالوه و مما رموه به «أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً» فقال الله تبارك و تعالى: «وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً» واحدا واحدا.
١٦١- حدثني أبي عن اسحق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه السلام انه قال: ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعا للرحمن ولد، عز الرحمن و جل أن يكون له ولد، و كادت السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ