تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٣ - سورة مريم
فساهم عليها البتول[١] فأصاب القرعة زكريا، و هو زوج أختها و كفلها و أدخلها المسجد، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث و كانت أجمل النساء و كانت تصلى فيضيء المحراب لنورها، فدخل عليها زكريا فاذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء، فقال: «أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» الى ما ذكر الله من قصة زكريا و يحيى
٢١- في مجمع البيان: و إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ قيل:
هم العمومة و بنو العم عن أبي جعفر عليه السلام.
٢٢- و قرأ على بن الحسين و محمد بن على الباقر عليهم السلام: «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ» بفتح الخاء و تشديد الفاء و كسر التاء.
٢٣- في تفسير على بن إبراهيم «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» يقول: خفت الورثة من بعدي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً و لم يكن يومئذ لزكريا ولد يقوم مقامه و يرثه و كانت هدايا بنى إسرائيل و نذورهم للأحبار، و كان زكريا رئيس الأحبار و كانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان، و يعقوب بن ماثان و بنو ماثان إذ ذاك رؤساء بنى إسرائيل و بنو ملوكهم من ولد سليمان بن داود، فقال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا.
٢٤- في بصائر الدرجات على بن إسماعيل عن محمد بن عمر الزيات عن ابن بابا قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام و قد ولد له أبو جعفر عليه السلام فقال: ان الله قد وهب لي من يرثني و يرث آل داود.
٢٥- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: مر عيسى ابن مريم عليهما السلام بقبر يعذب صاحبه، ثم مر به من قابل فاذا هو لا يعذب؟ فقال:
يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان يعذب و مررت به العام فاذا هو ليس يعذب
[١] المساهمة: المقارعة.