تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٨ - سورة الأسرى
١٢٧- في أصول الكافي على بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن اسحق الأحمر عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فلان من عبادته و دينه و فضله كذا، فقال: كيف عقله؟ قلت: لا أدرى، فقال: ان الثواب على قدر العقل، ان رجلا من بنى إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزاير البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر، ظاهرة الماء، و ان ملكا من الملائكة مر به فقال: يا رب أرني ثواب عبدك هذا، فأراه الله ذلك فاستقله الملك. فأوحى الله اليه: أن اصحبه فأتاه الملك في صورة انسى فقال له: من أنت؟ فقال: أنا رجل عابد بلغني مكانك و عبادتك في هذا المكان فأتيتك لا عبد الله معك فكان معه يومه ذلك، فلما أصبح قال له الملك: ان مكانك لنزه و ما يصلح الا للعبادة، فقال له العابد: ان لمكاننا هذا عيبا فقال له: و ما هو؟ قال: ليس لربنا بهيمة، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فان هذا الحشيش يضيع، فقال له الملك: ما لربك حمار؟ فقال: لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى الله الى الملك انما أثيبه على قدر عقله.
١٢٨- في كتاب التوحيد باسناده الى ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين فما القضاء و القدر اللذان ساقانا و ما هبطنا واديا و لا علونا تلعة[١] الا بهما فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الأمر من الله و الحكم، ثم تلا هذه الآية: وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
١٢٩- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» ما هذا الإحسان؟ فقال:
الإحسان أن تحسن صحبتهما، و أن لا تكلفهما أن يسألاك [مما يحتاجان اليه] و ان كانا مستغنيين، أليس يقول الله عز و جل: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: و اما قول الله عز و جل: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما
[١] التلعة: القطعة المرتفعة من الأرض.