تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٨ - سورة الأسرى
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى و كرر ذلك ثلث مرات، ثم التفت الى فقال: أى شيء يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي؟ قلت: يقولون: اسرى به من المسجد الحرام الى البيت المقدس، فقال: ليس كما يقولون، و لكنه اسرى به من هذه الى هذه و أشار بيده الى السماء، و قال: ما بينهما حرم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) و عن ابن عباس قال: قالت اليهود للنبي صلى الله عليه و آله: موسى خير منك قال النبي صلى الله عليه و آله: و لم؟ قالوا: لان الله عز و جل كلمه أربعة آلاف كلمة و لم يكلمك بشيء، فقال النبي صلى الله عليه و آله: لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: و ما ذاك؟ قال: قوله عز و جل: «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ» و حملت على جناح جبرئيل عليه السلام حتى انتهيت الى السماء السابعة، فجاوزت سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى، حتى تعلقت بساق العرش فنوديت من ساق العرش: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الرءوف الرحيم، و رأيته بقلبي و ما رأيته بعيني، فهذا أفضل من ذلك، فقالت اليهود: صدقت يا محمد و هو مكتوب في التورية
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عرج بالنبي صلى الله عليه و آله مأة و عشرين مرة، ما من مرة الا و قد أوصى الله تعالى فيها النبي صلى الله عليه و آله بالولاية لعلى و الائمة من ولده عليهم السلام أكثر مما أوصاه بالفرايض.
٨- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن على بن أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام و انا حاضر فقال: جعلت فداك و كم عرج برسول الله صلى الله عليه و آله؟ فقال:
مرتين، فأوقفه جبرئيل عليه السلام موقفا فقال له: مكانك يا محمد، فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط و لا نبي ان ربك يصلى، فقال: يا جبرئيل فكيف يصلى؟ قال: يقول