تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٩ - سورة الأسرى
سبوح قدوس أنا رب الملائكة و الروح سبقت رحمتي غضبى، فقال: اللهم عفوك عفوك قال: و كان كما قال الله: «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى» فقال له أبو بصير: جعلت فداك ما قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى؟ قال: ما بين سيتها[١] الى رأسها، فقال: كان بينهما حجاب يتلألأ يخفق[٢] و لا أعلمه الا و قد قال زبرجد، فنظر في مثل سم الإبرة[٣] الى ما شاء الله من نور العظمة، فقال الله تبارك و تعالى: يا محمد، قال: لبيك ربي قال: من لامتك من بعدك؟ قال الله أعلم قال: على بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيد الوصيين و قائد الغر المحجلين، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير: يا با محمد و الله ما جاءت ولاية على من الأرض، و لكن جاءت من السماء مشافهة.
٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن سالم عن أبيه عن ثابت بن دينار قال: سألت زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهم السلام عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال: تعالى عن ذلك، قلت: فلم اسرى نبيه صلى الله عليه و آله الى السماء؟ قال: ليريه ملكوت السموات و ما فيها من عجائب صنعه و بدايع خلقه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠- و باسناده الى أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام عن جده عليهما السلام حديث طويل يقول فيه: ان النبي صلى الله عليه و آله دفع الى على عليه السلام لما حضرته الوفاة القميص الذي اسرى به فيه.
١١- في كتاب التوحيد باسناده الى يونس بن عبد الرحمن قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: لأى علة عرج الله عز و جل نبيه الى السماء و منها الى سدرة المنتهى و منها الى حجب النور و خاطبه و ناجاه هناك و الله لا يوصف بمكان؟ فقال عليه السلام:
ان الله تبارك و تعالى لا يوصف بمكان و لا يجرى عليه زمان، و لكنه عز و جل أراد أن يشرف ملائكته و سكان سمواته و يكرمهم بمشاهدته و يريد من عجائب عظمته ما يخبر به
[١] بكسر المهملة قبل المثناة التحتانية المخففة: ما عطف من طرفيها.