تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١ - سورة النحل
أجبنى فيها قال لي: سل، قلت: أ لك عين؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال:
أرى بها الألوان و الأشخاص، قلت: أ لك أنف؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟
قال: أشم به الرائحة، قلت: أ لك فم؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أذوق به الطعم. قلت: فلك اذن؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الصوت، قلت: أ لك قلب؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كلما ورد على هذه الجوارح و الحواس، قلت: أ و ليس في هذه الجوارح و الحواس غنى عن القلب؟ فقال: لا، قلت: و كيف ذلك و هي صحيحة سليمة؟ فقال: يا بنى ان الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته ردته الى القلب فيستبين اليقين و يبطل الشك، قال هشام: فقلت له: فانما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قلت: لا بد من القلب و الألم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم.
فقلت: يا با مروان فان الله تبارك و تعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح و يتيقن به ما شككت فيه و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليهم شكهم و حيرتهم و يقيم ذلك إماما لجوارحك ترد اليه حيرتك و شكك؟ قال: فسكت و لم يقل شيئا. ثم التفت الى و قال لي: أنت هشام بن الحكم؟ فقلت: لا، فقال: من جلسائه؟ قلت: لا، قال:
فمن أين أنت؟ قال: قلت: من أهل الكوفة، قال: فأنت إذا هو، ثم ضمني اليه و أقعدنى في مجلسه و ما زال عن مجلسه و ما نطق حتى قمت، قال: فضحك أبو عبد الله عليه السلام و قال: يا هشام من علمك هذا؟ قلت: شيء أخذته منك و ألفته، فقال: هذا و الله مكتوب في صحف إبراهيم و موسى.
١٦٣- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود في قوله: أثاثا قال:
المال و متاعا قال: المنافع الى حين الى بلاغها و قال على بن إبراهيم في قوله: وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا قال: ما يستظل به.
قال عز من قائل: وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ.
١٦٤- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن مالك بن