تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٠ - سورة النحل
ثم قال: يا فتى أرد عليك و تطعمنا بدرهم ضربت؟ قال: فقلت: جعلت فداك انا نروى عندنا ان عليا عليه السلام أهديت له و اشتريت جارية فسألها أ فارغة أنت أم مشغولة؟ قالت:
مشغولة، قال: فأرسل فاشترى بعضها من زوجها بخمسمأة درهم، فقال كذبوا على على و لم يحفظوا، أما تسمع الى قول الله و هو يقول: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ».
١٦١- في تفسير على بن إبراهيم «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» قال: لا يتزوج و لا يطلق ثم ضرب الله مثلا في الكفار، ثم قال: و ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال: كيف يستوي هذا و هذا الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين و الائمة صلوات الله عليهم.
قال عز من قائل: و اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
١٦٢- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه منهم حمران بن أعين و محمد بن أعين و محمد بن النعمان و هشام بن سالم و الطيار و جماعة فيهم هشام بن الحكم و هو شاب، فقال أبو عبد الله: يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته؟
فقال هشام: يا بن رسول الله انى أجلك و أستحييك و لا يعمل لساني بين يديك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمرتكم بشيء فافعلوا، قال هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة فعظم ذلك على و خرجت اليه و دخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فاذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد، و عليه شملة سوداء متزرا بها من صوف و شملة مرتديا بها و الناس يسألونه، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي، ثم قلت: ايها العالم انى رجل غريب تأذن لي في مسئلة؟ فقال لي: نعم، فقلت: أ لك عين؟ فقال: يا بنى أى شيء هذا من السؤال و شيء تراه كيف تسأل عنه؟ فقلت: هكذا مسئلتي، فقال: يا بنى سل و ان كانت مسئلتك حمقاء قلت: