تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٤ - سورة المؤمنون
لكان الحول عنى معتزلا، و لكانت القوة منى بعيدة فغذوتنى بفضلك غذاء البر اللطيف تفعل بى ذلك تطولا على الى غايتي هذه.
٤٣- في الكافي ابن محبوب عن رفاعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان النطفة إذا وقعت في الرحم تصير الى علقة، ثم الى مضغة، ثم الى ما شاء الله، و ان النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منه شيء
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٤- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحجال عن ابن بكير عن أبي منهال عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان النطفة[١] إذا وقعت في الرحم بعث الله عز و جل ملكا فأخذ من التربة التي يدفن فيها، فماثها في النطفة فلا يزال قلبه يحن إليها.
٤٥- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: قال أبو جعفر عليه السلام: ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما، فاذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان: يا رب ما نخلق، ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران فيقولان: يا رب شقي أو سعيد؟ فيؤمران فيقولان: يا رب ما أجله و ما رزقه و كل شيء من حاله، و عدد من ذلك أشياء، و يكتبان الميثاق بين عينيه[٢] فاذا كمل الأجل بعث الله اليه ملكا فزجره زجرة فيخرج و قد نسي الميثاق، فقال الحسن بن الجهم أ فيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى؟ فقال: ان الله يفعل ما يشاء.
٤٦- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن
[١] ماث الشيء في الماء: أذابه فيه. و بالشيء: خلطه به.