تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٧ - سورة الحج
٧٠- و باسناده الى غالب بن عثمان عن رجل من أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله جل جلاله لما أمر إبراهيم عليه السلام ينادى في الناس بالحج، قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس، فنادى في الناس في الحج، فاسمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء الى ان تقوم الساعة.
٧١- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما امر إبراهيم و اسمعيل ببناء البيت و تم بناؤه. قعد إبراهيم على ركن ثم نادى: هلم الحج، فلو نادى: هلموا، و ذكر مثل ما نقلنا عن كتاب العلل.
٧٢- على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله تعالى عليه: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فأمر المؤذنين ان يؤذنوا بأعلى أصواتهم بان رسول الله صلى الله عليه و آله يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر في المدينة و أهل العوالي[١] و الا عراب، و اجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه و آله و انما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون و يتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله في أربع بقين من ذي قعدة، فلما انتهى الى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة، فصلى فيه الظهر، و عزم بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الاول، فصف الناس سماطين[٢] فلبى بالحج مفردا، و ساق الهدى ستا و ستين أو أربعا و ستين
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٣- في عوالي اللئالى و روى عنه صلى الله عليه و آله انه قال: انما الحاج الشعث[٣] الغبر
[١] العوالي: قرى بظاهر المدينة.