تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٦ - سورة الحج
٦٧- في كتاب علل الشرائع أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال:
حدثنا أحمد و على ابنا الحسن بن على بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن موسى بن قيس بن أخى عمار بن موسى الساباطي عن مصدق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أوحى الله عز و جل الى إبراهيم ان اذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه و هو المقام، فوضعه بحذاء البيت، لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما امره الله عز و جل به، فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه، فقلع إبراهيم عليه السلام رجله من الحجر قلعا، فلما كثر الناس و صاروا الى الشر و البلاء ان ازدحموا عليه فرأوا ان يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه ليخلو الطواف لمن يطوف بالبيت، فلما بعث الله عز و جل محمدا صلى الله عليه و آله رده الى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السلام فما زال فيه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه و آله و في زمن أبي بكر و أول ولاية عمر، ثم قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال رجل: انا أخذت قدره بقدر، قال: و القدر عندك؟ قال: نعم قال: فأت به فجاء به فامر بالمقام فحمل ورد الى الموضع الذي هو فيه الساعة.
٦٨- و باسناده الى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته لم جعلت التلبية؟
فقال: ان الله عز و جل اوحى الى إبراهيم عليه السلام: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا فنادى فأجيب مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ.
٦٩- أبي رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الله عز و جل إبراهيم و إسماعيل ببناء البيت و تم بناؤه و امره ان يصعد ركنا ثم ينادى في الناس:
الا هلم الحج، الا هلم الحج فلو نادى هلموا الى الحج لم يحج الا من كان يومئذ أنسيا مخلوقا، و لكن نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي الله، لبيك داعي الله، فمن لبى عشرا حج عشرا و من لبى خمسا حج خمسا، و من لبى أكثر فبعدد ذلك و من لبى واحدة حج واحدة، و من لم يلب لم يحج.