تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٢ - سورة الأنبياء
الفزع الأكبر، فقال: يا محمد و ما الفزع الأكبر فانى لا أفزع؟ فقال: انه ليس كما تظن و تحسب، ان الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت الا نشر، و لا حي الا مات الا ما شاء الله، ثم يصاح بهم صيحة اخرى فينشر من مات، و يصفون جميعا و تنشق السماء و تهد الأرض و تخر الجبال و تزفر النار بمثل الجبال شررا، فلا يبقى ذو روح الا انخلع قلبه و طاش لبه، و ذكر ذنبه و شغل بنفسه الا ما شاء الله، فأين أنت يا عمرو من هذا؟ قال:
ألا انى أسمع أمرا عظيما، فآمن بالله و رسوله و آمن معه من قومه ناس، و رجعوا الى قومهم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٨١- في من لا يحضره الفقيه باسناده الى أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: و من خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الاية:
«إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» من شيعتك و محبيك يا على قال أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتي؟ قال: اى و ربي انه لشيعتك و انهم ليخرجون من قبورهم، و هم يقولون: لا اله الا الله محمد رسول الله على بن أبي طالب حجة الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة، و تيجان من الجنة، و نجائب من الجنة فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء، و يوضع على رأسه تاج الملك، و إكليل الكرامة، ثم يركبون النجائب فتطير بهم الى الجنة، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.
١٨٢- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دفن في الحرام امن من الفزع الأكبر، فقلت له: من بر الناس و فاجرهم؟ قال:
من بر الناس و فاجرهم.
١٨٣- في أصول الكافي باسناده الى أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل و فيه: و الله يا با خالد لا يحبنا عبد و يتولانا حتى يطهر الله قلبه، و لا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا و يكون سلما لنا، فاذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد