تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٠ - سورة الأنبياء
الله: ربنا انا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى، قال: فيقول الله تبارك و تعالى للملائكة:
اذهبوا بهم و بما كانوا يعبدون الى النار ما خلا من استثنيت، فأولئك عنها مبعدون.
١٧٣- في محاسن البرقي و روى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله يأتى بكل شيء يعبد من دونه شمس أو قمر أو تمثال أو صورة؟ فيقال: اذهبوا بهم و بما كانوا يعبدون الى النار.
١٧٤- عنه عن أبيه عن حمزة بن عبد الله الجعفري الدهني أو عن جميل بن دراج عن أبان بن تغلب قال: قال: ان الله يبعث بشيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من الذنوب أو غيره مبيضة وجوههم، مستورة عوراتهم، آمنة روعتهم، قد سهلت لهم الموارد، و ذهبت عنهم الشدائد، يركبون نوقا من ياقوت، فلا يزالون يدورون خلال الجنة عليهم شرك من نور يتلالأ، توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون و الناس في الحساب و هو قول الله تبارك و تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ».
١٧٥- في أمالي الصدوق رحمه الله عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل و فيه يقول لعلى عليه السلام: يا على أنت و شيعتك على الحوض تسقون من أحببتم و تمنعون من كرهتم، و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش، يفزع الناس و لا تفزعون و يحزن الناس و لا تحزنون. فيكم نزلت هذه الاية: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ» و فيكم نزلت: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.
١٧٦- في نهج البلاغة فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره رافق بهم رسله، و أزارهم ملائكته، و أكرم أسماعهم عن أن تسمع حسيس نار أبدا، و صان أجسادهم ان تلقى لغوبا و نصبا، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم.
١٧٧- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: «وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا» يعنى في البحار إذا