تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٨ - سورة الأنبياء
فأقبل أبو عبد الله عليه السلام يضرب فيه و يصعد ثم قال له: ويلك طعم الماء طعم الحيوة، ان الله عز و جل يقول: «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ».
٦٣- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: و قال الله عز و جل: «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ» فلما أحيى به كل شيء من نعيم الدنيا كذلك بفضله و رحمته حيوة القلوب و الطاعات.
٦٤- في نهج البلاغة قال عليه السلام، بعد ذكره السماوات السبع: جعل سفلاهن موجا مكفوفا، و عليا هن سقفا محفوظا و سمكا مرفوعا.
٦٥- في تفسير على بن إبراهيم قوله: وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً يعنى من الشياطين اى لا يسترقون السمع و اما قوله عز و جل: وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ فانه لما أخبر الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و آله بما يصيب أهل بيته بعده صلوات الله عليهم، و ادعاء من ادعى الخلافة دونهم، اغتم رسول الله فأنزل الله عز و جل: «وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً» اى نختبر كم «وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ» فأعلم ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله انه لا بدان تموت كل نفس.
٦٦- و قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوما و قد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال: كأن الموت فيها على غيرنا كتب، و كأن الحق فيها على غيرنا وجب، و كأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نريهم أجداثهم، و نأكل تراثهم كأنا مخلدون بعد هم، قد نسينا كل واعظة و رمينا بكل جائحة[١].
٦٧- في تفسير العياشي عن زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجعة و استخفيت ذلك، قلت: لا سألن مسئلة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: أخبرني عمن قتل أمات؟ قال: لا، الموت موت و القتل قتل، قلت: ما أحد يقتل الا و قد مات فقال: قول الله اصدق من قولك فرق بينهما في القرآن قال: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ» و قال:
[١] الجائحة: النازلة. الشدة.