تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٤ - سورة الأنبياء
خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الله تعالى: وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ.
١٢- في تفسير العياشي زرارة عن أبي جعفر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» يعنى تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب؟ قال الله: «وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ».
١٣- في روضة الكافي كلام لعلى بن الحسين عليهما السلام في الوعظ و الزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام: و لقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال: وَ كَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً و انما عنى بالقرية أهلها حيث يقول: وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ فقال عز و جل: فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ يعنى يهربون قال: لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ فلما أتاهم العذاب قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ و أيم الله ان هذه عظة لكم و تخويف ان اتعظتم و خفتم.
١٤- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن بدر بن الخليل الأسدي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في قول الله عز و جل: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» قال: إذا قام القائم و بعث الى بنى امية بالشام هربوا الى الروم، فتقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تنتصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فاذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الامان و الصلح، فيقول أصحاب القائم: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا فيدفعونهم إليهم، فذلك قوله: «لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» قال: يسألهم الكنوز و هو أعلم بها، قال:
فيقولون: «يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ» بالسيف و هو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب نهر سعيد بالرحبة.