تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٥ - سورة الأنبياء
١٥- في تفسير على بن إبراهيم و قال على بن إبراهيم في قوله عز و جل: «وَ كَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ» يعنى أهل قرية كانت «ظالِمَةً وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا» يعنى بنى أمية إذا أحسوا بالقائم من آل محمد صلوات الله عليه «إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» يعنى الكنوز التي كنزوها، قال: فيدخل بنو امية الى الروم إذا طلبهم القائم عليه السلام، ثم يخرجهم من الروم و يطالبهم بالكنوز التي كنزوها، فيقولون كما حكى الله عز و جل: «يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جعلنا هم حصيدا خامدين» قال: بالسيف و تحت ظلال السيوف، و هذا كله مما لفظه ماض و معناه مستقبل، و هو مما ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله[١].
١٦- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس ابن يعقوب عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغنا و قلت: انهم يزعمون
[١] في هامش بعض النسخ هكذا:
ُ\i« في كتاب الرجعة لبعض المعاصرين حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يذكر فيه أيام ظهور القائم عليه السلام و فيه: و يخرج رجل من أهل نجران راهب مستجيب للإمام فيكون أهل النصارى أنصاري احابة و يهدم بيعته و يذر صليبها و يخرج من الموالي الى موضعها الناس و الخيل فيسيرون الى النخلة باعلام هذا فيكون مجتمع الناس جميعا من الأرض كلها بالفاروق و هي محجة أمير المؤمنين عليه السلام و هو ما بين البرس و الفرات فيقتل يومئذ ما بين المشرق و المغرب ثلاثة آلاف من اليهود و النصارى يقتل بعضهم بعضا، فيومئذ تأويل هذه الاية:« فما زالت تلك دعوتهم حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ» بالسيف و تحت ظل السيف و يختلف من بنى الأشهل الزاجر اللحظ في أناس من غير أبيه هرابا حتى يأتون سبطرى عوذا بالشجر فيومئذ تأويل هذه الاية:« فلما أحسوا بأسنا إذا هم مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا و ارجعوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» و مساكنهم الكنوز التي غلبوا من أموال المسلمين.\E
« منه عفى عنه» أقول: و لا يخلو مواضع من هذا الحديث من التصحيف لكن لم أظفر على المنقول منه فتركتها على حالها.