تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٢ - سورة طه
لا نقربها و لا نأكل منها، و لم يستثنيا في قولهما: نعم، فوكلهما الله في ذلك الى أنفسهما و الى ذكرهما.
١٥٤- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى عهد الى آدم عليه السلام أن لا يقرب هذه الشجرة. فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله أن يأكل منها نسي فأكل منها، و هو قول الله تعالى: «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥٥- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: و الصادق حقا هو الذي يصدق كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه، و هو المعنى الذي لا يسع معه سواه أو ضده، مثل آدم عليه السلام صدق إبليس في كذبه حين أقسم له كاذبا لعدم ما به الكذب، في آدم عليه السلام قال الله عز و جل: «وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» و لان إبليس كان أول من ابتدأ بالكذب، و هو غير معهود و أظهره و هو غير مشروع، و لا يعرف عند أهل السماوات و الأرض ظاهرا و باطنا فحشر هو بكذبه على معنى لم ينتفع به من صدق آدم عليه السلام على بقاء الأبد، و أفاد آدم بتصديق كذبه شهادة الله عز و جل بنفي عزمه عما يضاد عهده في الحقيقة، على معنى لم ينتقض من اصطفائه بكذبه شيئا.
١٥٦- في تفسير العياشي عن موسى بن محمد بن على عن أخيه أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: الشجرة التي نهى آدم و زوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد. عهد إليهما، ان لا ينظرا الى من فضله الله عليه و على خلائقه بعين الحسد و لم يجد له عزما.
١٥٧- عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته كيف أخذ الله آدم بالنسيان؟ فقال: انه لم ينس و كيف ينسى و هو يذكره و يقول له إبليس: «ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ».
١٥٨- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب: الباقر عليه السلام في قوله «وَ لَقَدْ عَهِدْنا