تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨٢ - سورة طه
سليمان بن عمرو النخعي قال: و حدثني الحسين بن سيف عن أخيه على عن سليمان عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام ثم قال: و باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله: إن خياركم أولوا النهى قيل: يا رسول الله و من أولوا النهى؟ قال: هم أولوا الأخلاق الحسنة و الأحلام الرزينة[١] و صلة الأرحام، و البررة بالأمهات و الاباء، و المتعاهدين للفقراء و الجيران، و يطعمون الطعام، و يفشون السلام في العالم، و يصلون و الناس نيام غافلون.
٧٥- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: ان في ذلك لآيات لاولى النهى قال: نحن و الله أولوا النهى قلت: ما معنى اولى النهى؟ قال: ما أخبر الله به رسوله مما يكون بعده من ادعاء أبي فلان الخلافة و القيام بها، و الاخر من بعده، و الثالث من بعدهما، و بنى أمية، فأخبر رسول الله صلى الله عليه و آله و كان كما أخبر الله به نبيه و كما أخبر رسول الله صلى الله عليه و آله عليا و كما انتهى إلينا من على فيما يكون من بعده من الملك في بنى امية و غيرهم، فهذه الاية التي ذكرها الله في الكتاب: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى» الذي انتهى إلينا علم ذلك كله، فصبرنا لأمر الله عز و جل، فنحن قوام الله على خلقه و خزانه على دينه، نخزنه و نستره و نكتم به من عدونا كما كتم رسول الله صلى الله عليه و آله حتى أذن الله له في الهجرة، و جاهد المشركين فنحن على منهاج رسول الله صلى الله عليه و آله حتى يأذن لنا في إظهار دينه بالسيف، و ندعو الناس اليه فنصيرهم عليه عودا كما صيرهم رسول الله صلى الله عليه و آله بدوا.
٧٦- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الرحمن بن حماد قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ قال: ان الله تبارك و تعالى أعلى و أخلص من أن يبعث الأشياء بيده، ان لله تبارك و تعالى ملكين خلاقين فاذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين، فأخذوا من التربة التي قال الله عز و جل في كتابه:
[١] الرزينة: الاصيلة.