تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٣ - سورة مريم
الْجِبالُ هَدًّا، فعند ذلك اقشعر الشجر و صار له شوك حذارا أن ينزل به العذاب
و هذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦٢- و فيه متصلا بقوله: واحدا واحدا، قلت: قوله عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال: ولاية أمير المؤمنين عليه السلام هي الود الذي ذكره الله عز و جل.
١٦٣- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: قوله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا» قال: ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله.
١٦٤- في تفسير العياشي عن عمار بن سويد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في هذه الاية: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ» و ذكر حديثا طويلا و في آخره:
و دعا رسول الله صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام في آخر صلوته رافعا بها صوته يسمع الناس يقول: اللهم هب لعلى المودة في صدور المؤمنين، و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين فأنزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا» بنى امية، فقال: ركع[١] و الله لصاع من تمر في شن بال[٢] أحب الى مما سأل محمد ربه، أ فلا سأله ملكا يعضده، أو كنزا يستظهر به على فاقته؟ فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ» الاية.
١٦٥- في مجمع البيان «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا» قيل فيه أقوال: أحدها انها خاصة في على عليه السلام، فما من مؤمن الا و في قلبه محبة لعلى عليه السلام عن ابن عباس، و
في تفسير أبي حمزة الثمالي حدثني أبو جعفر الباقر عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلى: قل اللهم اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي في قلوب
[١] كناية عن أحدهما و قد مر أيضا في سورة هو دو في المصدر« رمع» و هي كلمة مقلوبة.