تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢ - سورة الحجر
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكتتم رسول الله صلى الله عليه و آله مختفيا خائفا خمس سنين، ليس يظهر أمره و على عليه السلام معه و خديجة، ثم أمره الله عز و جل أن يصدع بما أمر، فظهر رسول الله صلى الله عليه و آله فأظهر أمره.
١٢٢- و في خبر آخر انه عليه السلام كان مختفيا بمكة ثلث سنين.
١٢٣- و باسناده الى عبد الله بن على الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مكث رسول الله صلى الله عليه و آله بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك و تعالى ثلثة عشر سنة، منها ثلث سنين مختفيا خائفا لا يظهر، حتى أمره الله عز و جل ان يصدع بما أمر، فأظهر حينئذ الدعوة.
١٢٤- في تفسير العياشي عن محمد بن على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكتتم رسول الله صلى الله عليه و آله بمكة سنين ليس يظهر و على معه و خديجة، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر و ظهر رسول الله صلى الله عليه و آله فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب، فاذا أتاهم قالوا:
كذاب امض عنا.
١٢٥- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها» قال: نسختها: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ».
١٢٦- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» فانها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول الله صلى الله عليه و آله بثلث سنين، و ذلك ان النبوة نزلت على رسول الله صلى الله عليه و آله يوم الاثنين و أسلم على يوم الثلثاء ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه و آله ثم دخل أبو طالب الى النبي و هو يصلى و على بجنبه، و كان مع أبي طالب جعفر فقال له أبو طالب:
صل جناح ابن عمك، فوقف جعفر على يسار رسول الله فبدر رسول الله صلى الله عليه و آله من بينهما، فكان يصلى رسول الله و على عليه السلام و جعفر و زيد بن حارثة و خديجة، فلما أتى لذلك ثلث سنين، أنزل الله عليه: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» و كان المستهزؤن برسول الله خمسة الوليد بن المغيرة، و العاص بن وائل، و الأسود بن المطلب، و الأسود بن عبد يغوث، و