تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠ - سورة الحجر
عمرو بن جميع عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: و من أوتى القرآن فظن ان أحدا من الناس أوتى أفضل مما أوتى، فقد عظم ما حقر الله، و حقر ما عظم الله.
١١٤- على بن إبراهيم عن أبيه و على بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن على بن الحسين عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من أعطاه الله القرآن فرأى ان رجلا اعطى أفضل مما أعطى فقد صغر عظيما، و عظم صغيرا
، و الحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
١١٥- في تفسير العياشي عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قول الله: لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله في نزل به ضيقة، [فاستسلف من يهودي][١] فقال اليهودي: و الله ما لمحمد ثاغية و لا راغية[٢] فعلى ما أسلفه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: انى لامين الله في سمائه و أرضه و لو ائتمنتني على شيء لأديته إليك، قال: فبعث بدرقة[٣] فرهنها عنده، و أنزلت عليه:
«وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا».
١١٦- في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية «لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ» قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، و من رمى ببصره الى ما في يدي غيره كثر همه و لم يشف غيظه، و من لم يعلم ان لله عليه نعمة الا في مطعم أو ملبس فقد قصر علمه و دنا عذابه، و من أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا، و من شكى مصيبة نزلت به فانما يشكو ربه، و من دخل النار من هذه الامة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا، و من أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه.
[١] استسلف: اقترض.