تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٧ - سورة الكهف
٦٣- في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم رفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال عثمان بن عفان: يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: تعلموا تفسير ابجد فان فيه الأعاجيب كلها و هل للعالم جهل تفسيره فقال:
يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ قال: ما الالف فآلاء الله الى قوله عليه السلام: و اما كلمن فالكاف كلام الله لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً.
٦٤- عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رحمه الله قال: أوصانى رسول الله صلى الله عليه و آله بسبع أوصاف بحب المساكين و الدنو منهم، و أوصاني ان أقول الحق و ان كان مرا الحديث.
٦٥- في تفسير على بن إبراهيم و اما قوله عز و جل وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا فهذه نزلت في سلمان الفارسي رضى الله عنه، كان عليه كساء يكون فيه طعامه و هو دثاره و رداؤه، و كان كساء من صوف، فدخل عيينة بن حصين على النبي صلى الله عليه و آله و سلمان (ره) عنده فتأذى عيينة بريح كساء سلمان، و قد كان عرق فيه و كان يوما شديد الحر، فعرق في الكساء فقال: يا رسول الله إذا نحن دخلنا عليك فاخرج هذا و اصرفه من عندك، فاذا نحن خرجنا فادخل من شئت فأنزل الله عز و جل: وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا و هو عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري.
٦٦- في مجمع البيان عند قوله: «وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» الى قوله:
أ ليس الله بأعلم بالشاكرين
عن ابن مسعود حديث طويل و هناك: و قال سلمان و خباب:
فينا نزلت هذه الاية، جاء الأقرع بن حابس التميمي و عيينة بن حصين الفزاري و ذووهم من المؤلفة، فوجدوا النبي صلى الله عليه و آله قاعدا مع بلال و صهيب و عثمان و خباب في ناس من ضعفاء المؤمنين، فحقروهم فقالوا: يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلو بك؟ الى قوله:
فكنا نقعد معه فاذا أراد ان يقوم قام و تركنا فانزل الله عز و جل: «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» الآية قال: فكان رسول الله صلى الله عليه و آله يقعد معنا و يدنو حتى كادت ركبتنا تمس ركبته فاذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا و تركناه حتى يقوم.