تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٥ - سورة الكهف
أبي عبد الله عليه السلام قال: للعبد أن يستثني ما بينه و بين أربعين يوما إذا نسي، ان رسول الله صلى الله عليه و آله أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء، فقال لهم: تعالوا غدا أحدثكم و لم يستثن فاحتبس جبرئيل عليه السلام عنه أربعين يوما ثم أتاه فقال: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».
٥٤- في تهذيب الأحكام باسناده الى على بن حديد عن مرازم قال: دخل أبو عبد الله عليه السلام يوما الى منزل معتب و هو يريد العمرة، فتناول لوحا فيه تسمية أرزاق العيال و ما يخرج لهم، فاذا فيه لفلان و فلان و فلان و ليس فيه استثناء، فقال: من كتب هذا الكتاب و لم يستثن فيه كيف ظن انه يتم؟ ثم دعا بالدواة فقال: الحق فيه إنشاء الله، فالحق فيه في كل اسم إنشاء الله.
٥٥- في تفسير العياشي عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن على ابن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: إذا حلف الرجل بالله فله ثنيا[١] الى أربعين يوما، و ذلك ان قوما من اليهود سئلوا النبي صلى الله عليه و آله عن شيء فقال: ائتوني[٢] غدا و لم يستثن حتى أخبركم فاحتبس عنه جبرئيل عليه السلام أربعين يوما، ثم أتى و قال: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ».
٥٦- عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ذكر ان آدم لما أسكنه الله الجنة فقال له:
يا آدم لا تقرب هذه الشجرة فقال: نعم و لم يستثن فأمر الله نبيه فقال: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» و لو بعد سنة.
٥٧- و في رواية عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» أن تقول الا من بعد الأربعين فللعبد الاستثناء في اليمين ما بينه و بين أربعين يوما إذا نسي.
٥٨- عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام في قول الله: «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» فقال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر.
[١] الثنيا- بالضم مع القصر-: الاسم من الاستثناء، و في المصدر« ثنياها».