تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٠ - سورة الأسرى
صلوات الله عليه انا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز، و لنا إليك حاجة، فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك؟ قال: فخرج إليهم و هو يقول: سيدخلون و يستأنفون باليمين فما حاجتكم؟
فقال عظيمهم: يا بن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد صلى الله عليه و آله، فقال:
و أية بدعة؟ فقال له اليهودي: زعم قوم من أهل الحجاز انك عمدت الى قوم شهدوا أن لا اله الا الله، و لم يقروا ان محمدا رسول الله فقتلتهم بالدخان، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: فنشدتك بالتسع آيات التي أنزلت على موسى عليه السلام بطور سيناء، و بحق الكنايس الخمس القدس، و بحق السبت الديان[١] هل تعلم ان يوشع بن نون أتى بقوم بعد وفاة موسى شهدوا ان لا اله الا الله و لم يقروا ان موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة؟ فقال له اليهودي: نعم اشهد أنك ناموس موسى
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦١- في مجمع البيان «وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ» اختلف في هذه الآيات التسع الى قوله: و قيل: انها تسع آيات من الأحكام،
روى عبد الله بن سلمة عن عنوان[٢] بن عسال ان يهوديا قال لصاحبه: تعال حتى نسأل هذا النبي، فأتى رسول الله صلى الله عليه و آله فسأله عن هذه الآية فقال: هو ان لا تشركوا بالله شيئا، و لا تسرفوا و لا تزنوا و لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق، و لا تمشوا بالبريء الى سلطان ليقتله و لا تسحروا و لا تأكلوا الربا، و لا تقذفوا المحصنات، و لا تولوا للفرار يوم الزحف، و عليكم خاصة يا يهود أن لا تعتدوا في السبت، فقبل يده و قال: اشهد انك نبي.
٤٦٢- لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ و
روى ان عليا عليه السلام قال في «علمت» و الله ما علم عدو الله، و لكن موسى هو الذي علم فقال: لقد علمت.
٤٦٣- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ أراد أن يخرجهم من الأرض، و قد علم
[١] الديان: الحاكم. القاضي.