تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦ - سورة الحجر
ليس حيث تذهب، انما قوله: «لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» أن يحبب إليهم الكفر، و يبغض إليهم الايمان.
٥٥- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال لأبى بصير: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال:
«إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» و الله ما أراد بهذا الا الائمة عليهم السلام و شيعتهم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٦- في تفسير العياشي عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت: أ رأيت قول الله: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» ما تفسير هذه الاية؟ قال: قال الله: انك لا تملك أن تدخلهم جنة و لا نارا.
٥٧- عن ابى بصير قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام و هو يقول: نحن أهل الرحمة و بيت النعمة و بيت البركة، نحن في الأرض بنيان و شيعتنا عرى الإسلام[١] و ما كانت دعوة إبراهيم الا لنا و لشيعتنا، و لقد استثنى الله الى يوم القيمة على إبليس، فقال: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ»
٥٨- عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام انه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في سبعين غلا، و سبعين كبلا[٢] فينظر الاول الى زفر في عشرين و مأة كبل و عشرين و مأة غل، فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعف الله له العذاب و انا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر فيقال: بما جدد له هذا العذاب؟ فيقال ببغيه على على عليه السلام فيقول له إبليس: ويل لك و ثبوره لك، أما علمت ان الله أمرنى بالسجود لادم فعصيته، و سألته ان يجعل لي سلطانا على محمد و أهل بيته و شيعته فلم يجبني الى ذلك، و قال:
«إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ.»
[١] هذا هو الظاهر الموافق للمصدر و ساير الموسوعات الكبيرة الناقلة عنه لكن في الأصل« غرس الإسلام» و العرى جمع العروة كلما يؤخذ باليد و ما يوثق به و يعول عليه. و قولهم« عرى الايمانة- أو عرى الإسلام» على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها و يستوثق.